السيد الخميني
274
مناهج الوصول إلى علم الأصول
بالمخصص ( 1 ) ، ونحن نبحث على فرض العلم وعدمه . الأمر الثاني : لا إشكال في أن البحث منحصر بالمنفصلات ، دون المتصلات باحتمال عدم الوصول ، لعدم اعتناء العقلا به ، لان احتماله منحصر بسقوطه عمدا ، أو خطا ، أو نسيانا ، والأول مخالف لفرض وثاقة الراوي ، والأخيران مخالفان للأصل العقلائي ، وسيظهر أن مناط لزوم الفحص ليس في المتصل . الأمر الثالث : فرق المحقق الخراساني بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول العملية ، قائلا : بأن الفحص هاهنا عما يزاحم الحجة ، بخلافه هناك ، فإنه من متمماتها ، ضرورة أن العقل لا يستقل بقبح العقاب مع البيان الواصل بنحو متعارف ، وإن لم يصل إلى المكلف بواسطة عدم فحصه ( 2 ) . والتحقيق : أن الفحص هاهنا - أيضا - عن متمم الحجية ، لا عن مزاحمها ، ويتضح بعد بيان دليل لزوم الفحص ( 3 ) ، فانتظر . الأمر الرابع : أن البحث لا يختص بالعام ولا بالأدلة اللفظية ، بل يجري في المطلق قبل الفحص عن المقيد ، وفي الظاهر قبل الفحص عن معارضه ، وفي الأصول العقلية قبل الفحص عن الأدلة ، ومناط الجميع واحد ، كما سيتضح لك .
--> ( 1 ) مطارح الأنظار : 202 / سطر 15 - 23 . ( 2 ) الكفاية 1 : 354 . ( 3 ) وذلك في صفحة : 276 من هذا الجزء .